الشيخ الأميني

177

الغدير

يكون أكذب ممن يروي ( يعني العلامة الحلي ) عن الصحابة والعلماء أنهم رووا حديثا والحديث لا يعرف عن أحد منهم أصلا ؟ بل هذا من أظهر الكذب ، ولو قيل : رواه بعضهم وكان يمكن صحته لكان ممكنا وهو كذب قطعا على النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كلام ينزه عنه رسول الله . 167 ، 168 . ج أما الحديث فأخرجه جمع من الحفاظ والأعلام منهم : الخطيب في التأريخ ج 14 ص 321 من طريق يوسف بن محمد المؤدب قال : حدثنا الحسن بن أحمد بن سليمان السراج : حدثنا عبد السلام بن صالح : حدثنا علي بن هاشم بن البريد عن أبيه عن أبي سعيد التميمي عن أبي ثابت مولى أبي ذر قال : دخلت على أم سلمة فرأيتها تبكي وتذكر عليا وقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : علي مع الحق والحق مع علي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة . هذه أم المؤمنين أم سلمة سيدة صحابية ، وقد نفى الرجل أن يكون أحد الصحابة قد رواه كما نفى أن يكون أحد من العلماء يرويه إلا أن يقول : إن الخطيب وهو هو ليس من العلماء ، أو لم يعتبر أم المؤمنين صحابية ، وهذا أقرب إلى مبدأ ابن تيمية لأنها علوية النزعة . علوية الروح . علوية المذهب . وحديث أم سلمة سمعه سعد بن أبي وقاص في دارها قال سمعت : رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : علي مع الحق . أو : الحق مع علي حيث كان : قاله في بيت أم سلمة فأرسل أحد إلى أم سلمة فسألها فقالت : قد قاله رسول الله في بيتي . فقال الرجل لسعد : ما كنت عندي قط ألوم منك الآن . فقال ولم ؟ ! قال : لو سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم لم أزل خادما لعلي حتى أموت . أخرجه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 7 ص 236 وقال : رواه البزار وفيه سعد بن شعيب ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح . * ( قال الأميني ) * الرجل الذي لم يعرفه الهيثمي هو سعيد بن شعيب الحضرمي قد خفي عليه لمكان التصحيف ، ترجمه غير واحد بما قال شمس الدين إبراهيم الجوزجاني : إنه كان شيخا صالحا صدوقا . كما في خلاصة الكمال 318 ، وتهذيب التهذيب 4 ص 48 . وكيف يحكم الرجل بأن الحديث لم يروه أحد من الصحابة والعلماء أصلا